مجمع البحوث الاسلامية

550

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

1 - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . . . البقرة : 165 ابن عبّاس : كحبّكم اللّه ، أي كحبّ المؤمن اللّه . ( الطّبرسيّ 1 : 249 ) مثله الحسن ( الطّبرسيّ 1 : 249 ) ، وعكرمة وأبي العالية وابن زيد ومقاتل والفرّاء . ( ابن الجوزيّ 1 : 170 ) السّدّيّ : يطيعونهم كما يطيعون اللّه ، إذا أمروهم أطاعوا وعصوا اللّه . ( 136 ) الجبّائيّ : من يعرف اللّه من المشركين ويعبد معه الأوثان ويسوّي بينهما في المحبّة . مثله أبو مسلم الأصفهانيّ . ( الطّبرسيّ 1 : 249 ) الطّبريّ : فإن قال قائل : وكيف قيل : ( كحبّ اللّه ) وهل يحبّ اللّه الأنداد ؟ وهل كان متخّذ والأنداد يحبّون اللّه ؟ فيقال : يحبّونهم كحبّ اللّه ؟ قيل : إنّ معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه ، وإنّما نظير ذلك قول القائل : بعت غلامي كبيع غلامك ، بمعنى بعته كما بيع غلامك ، وكبيعك غلامك ، واستوفيت حقّي منه استيفاء حقّك ، بمعنى استيفائك حقّك ، فتحذف من الثّاني كناية اسم المخاطب ، اكتفاء بكنايته في الغلام والحقّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] فمعنى الكلام إذن : ومن النّاس من يتّخذ أيّها المؤمنون من دون اللّه أندادا يحبّونهم كحبّ اللّه . ( 2 : 67 ) نحوه ابن شهرآشوب . ( 2 : 259 ) الزّجّاج : أي يسؤون بين هذه الأوثان وبين اللّه عزّ وجلّ في المحبّة ، وقال بعض النّحويّين : يحبّونهم كحبّكم أنتم للّه . وهذا قول ليس بشيء ، ودليل نقضه قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ والمعنى أنّ المخلصين الّذين لا يشركون مع اللّه غيره هم المحبّون حقّا . ( 1 : 237 ) نحوه ابن كيسان . ( القرطبيّ 2 : 204 ) عبد الجبّار : حبّ العبد للّه : تعظيمه والتّمسّك بطاعته ، وحبّ اللّه العبد : إرادة الثّناء عليه وإثابته . وأصل الحبّ في اللّغة : اللّزوم ، لأنّ المحبّ يلزم حبيبه ما أمكن . ( أبو حيّان 1 : 470 ) المبرّد : أي يحبّون أصنامهم على الباطل كحبّ المؤمنين للّه على الحقّ . ( القرطبيّ 2 : 203 ) الطّوسيّ : وقوله : كَحُبِّ اللَّهِ قيل : في هذه الإضافة ثلاثة أقوال : أحدها : كحبّكم اللّه ، والثّاني : كحبّهم اللّه ، والثّالث : كحبّ اللّه الواجب عليهم لا الواقع منهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] فإن قيل : كيف يحبّ المشرك - الّذي لا يعرف اللّه - شيئا كحبّه للّه ؟ قلنا : من قال : إنّ الكفّار يعرفون اللّه ، قال : كحبّه للّه . ومن قال : هم لا يعرفون اللّه - على ما يقوله أصحاب الموافاة - قال : معناه كحبّ المؤمنين للّه ، أو كالحبّ الواجب عليهم . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قيل : في معناه قولان : أحدهما : أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ للإخلاص له من الإشراك به . والثّاني : لأنّهم عبدوا من يملك الضّرّ والنّفع ،